الشيخ المحمودي

37

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ولا تخالطهم إلا بما يفعلون احذر كل الحذر ، وكن فردا وحيدا . واعلم أن من نظر في عيب نفسه شغل عن عيب غيره ومن كابد الأمور عطب ، ومن اقتحم اللجج غرق ، ومن أعجب برأيه ، ضل ومن استغنى بعقله زل ، ومن تكبر على الناس ذل ومن مزح استخف به ، ومن كثر من شئ عرف به ومن كثر كلامه كثر خطأوه ، ومن كثر خطأوه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه قل دينه ، ومن قل دينه مات قلبه ومن مات قلبه دخل النار ( 8 ) . البحار : 17 ، 66 ، ط الكمباني ، وذيل الكلام رواه السيد الرضي ( ره ) في المختار 349 من قصار النهج ، وله شواهد ومصادر أخرى أيضا .

--> ( 18 ) ترتب دخول النار على موت القلب ، وموت القلب على قلة الديانة وقلة الديانة على قلة الورع ، وقلة لورع على قلة الحياء على كثرة الخطاء ، وكثرة الخطاء على كثرة الكلام ، أمر ظاهر لمن عرف وظائفه ، واختبر حاله ، والتفت إلى لوازم أعماله ، ونتائج أفعاله .